أبو علي سينا

الفن الثالث 148

الشفاء ( الطبيعيات )

للأجسام الموهومة ، « 1 » فيجب أن تكون الكيفيات التي تخصها « 2 » كيفيات محسوسة . ومن شأن الحاس أن يشعر بفعلها فيه . والكيفيات المحسوسة متصنفة بحسب تصنيف « 3 » الحواس ، لكن الكيفيات التي تخص « 4 » حس « 5 » البصر كالألوان ، أو حس السمع كالأصوات ، أو حس الشم كالروائح ، أو حس الذوق « 6 » كالطعوم ، ليست من الكيفيات الأولى في هذه الأجسام العنصرية ، ولا من المشترك فيها . فإن المركبات أنفسها قد توجد « 7 » خالية « 8 » عن أطرافها ووسائطها . وإنما تحدث « 9 » في المركبات ، بعد تفاعل يقع منها « 10 » في كيفيات « 11 » قبلها . وهذا يدل عليه الاستقراء الصناعي . وأما الكيفيات الملموسة فلا يخلو عنها وعن وسائطها جسم من الأجسام المستقيمة الحركة . ولا جسم منها إلا وطرف من أطراف مضادتها موجود « 12 » فيه ، أو ضده ، أو هو قابل له أو لضده . فينبغي أن تكون « 13 » الفصول « 14 » الأولى للأجسام الأولى منها محصلة بهذه « 15 » الكيفيات ، دون الطعوم والروائح والألوان . وأما الكيفيات الأخرى المتقدمة لسائر الكيفيات مما « 16 » لا يحس « 17 » إحساسا أوليا باللمس مثل الشكل ، ومثل الخفة والثقل ، وأشياء سنعدها ، فإنها لا تفيد « 18 » الفصول التي نحن في طلبها . أما الشكل فلأن الطبيعي فيه متشابه البسائط ، فلا ينفصل به ؛ « 19 » ولو كان مختلفا أيضا لما صلح « 20 » أن يقع به فعل أو انفعال . والقسري أبعد من ذلك . وأما الخفة والثقل فبالحري أن تفيد الفصول للأجسام الأسطقسية . « 21 » لكنه لا يفيد

--> ( 1 ) في سا : سقط : « ليست اسطقسات للأجسام الموهوبة فيجب أن تكون زيادة في م وهي : أن تكون متصنفة بحسب تصنيف الحواس لكن » ( 2 ) سا : - الكيفيات التي يخصها ( 3 ) إلى قوله تصنيف ( 4 ) ط : يحص ( 5 ) سا : حسن ( 6 ) م : بحس ( الذوق ) ( 7 ) م : توصد ( 8 ) م : - خالية ( 9 ) م ، ط : يحدث ( 10 ) م ، سا : بينها ( 11 ) م : « أنات » بدلا « كيفيات ( 12 ) ط : موجودة ( 13 ) م ، ط : يكون ( 14 ) م : الفضول ( 15 ) ط : لهذه ( 16 ) بخ : فمما ( 17 ) ب : حجما لا يحس ( 18 ) م ، ط : يفيد ( 19 ) سا : تنفصل ( 20 ) ط : يصلح ( 21 ) ب : الاستقصية